خبر
بعد عقدين.. أمريكا تنسحب من العراق والزيدي: مرحلة جديدة بدأت
admin ·
الخلاصة
- أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسميا عملية "العزم الصلب" في العراق، وقال إن الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسك…
- وأضاف أن الدول الصديقة مدت يد العون للعراق في مواجهته الحاسمة ضد الإرهاب.من جهته، قال مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن انتهاء مهمة التحالف يتيح للعراق استكمال مهمة إنهاء تن…
- ووفقا لأرقام مشروع "تكلفة الحرب" التابع لجامعة براون، قُتل ما يصل إلى 210 آلاف مدني عراقي بين الغزو وعام 2023، إلى جانب 4599 فردا من الخدمة العسكرية الأمريكية.المصدر:الجزيرة + الواشنطن بوست…
أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسميا عملية "العزم الصلب" في العراق، وقال إن الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية.وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم تدريب موجه ودعم مخابراتي لشركائها العراقيين، متوقعا أن تقود قوات الأمن العراقية الجهود المستمرة "لتأمين الدولة وكبح فلول تنظيم الدولة".وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن القوات الأمريكية أنهت عملية الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية، موضحة أن الانسحاب من العراق يأتي ضمن خطة انتقال نحو علاقة دفاعية ثنائية.وأضافت أن قوة المهام المشتركة الموحدة لا تزال تعمل وتتخذ من الأردن مقرا لها، وأن القوات الأمريكية تواصل مكافحة تنظيم الدولة في سوريا إلى جانب شركاء التحالف وحكومة سوريا.وقال التحالف الدولي في العراق إنه أنجز مهمته، وإن آخر عملية انسحاب تمت من أربيل، وإنه "لم يعد هناك أي مبرر لوجود الجماعات المسلحة" في ظل انسحابه، مضيفا أن العلاقة بين جيوش التحالف ستنتقل إلى مرحلة أخرى من التعاون.العراق بعد التحالفوقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن الأجهزة الأمنية بسطت سيطرتها على المشهد الأمني في البلاد، وبذلك تنتهي مهمة التحالف الدولي، مؤكدا أن "مرحلة جديدة بدأت" عنوانها سيادة العراق وقوة مؤسساته وجاهزية قواته وشراكاته مع أصدقائه. وأضاف أن الدول الصديقة مدت يد العون للعراق في مواجهته الحاسمة ضد الإرهاب.من جهته، قال مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن انتهاء مهمة التحالف يتيح للعراق استكمال مهمة إنهاء تنظيم الدولة، مؤكدا أن القوات العراقية اكتسبت خبرة كبيرة تمكنها من محاربته، وأن الشراكة الأمنية مع التحالف ارتكزت على سلامة الدولة ورفع مستوى التدريب.وقال رئيس مجلس النواب العراقي إن حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني "ليست موضع مجاملة أو مساومة"، مؤكدا أن قوة العراق تبدأ من احترام دستوره وهيبة مؤسساته وسيادة القانون على الجميع دون استثناء.وأضاف أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الصراعات أو ممرا للاعتداء على الآخرين.وفي السياق، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مع انسحاب التحالف، حل "لواء اليوم الموعود" وتحويل "جيش الإمام المهدي" إلى "مؤسسة أنصار المهدي".وطالب الصدر الجيش الأمريكي بتعويضات عن جميع الأضرار التي حدثت بسبب احتلاله الأراضي العراقية، محذرا الولايات المتحدة ودول الجوار من مغبة التدخل في الشؤون العراقية.كما قال إن حصر السلاح بيد الدولة يقتضي برنامجا مدروسا وبنتائج واقعية مرضية للشعب والمرجعية الدينية.مخاوف في كردستانوقالت مراسلة الجزيرة من أربيل ستير حكيم إن انتهاء مهمة التحالف مرّ بهدوء في إقليم كردستان، من دون مراسم أو احتفالات، مشيرة إلى أن آخر طائرة تابعة للقوات الأمريكية غادرت أربيل اليوم، وأن الانسحاب اكتمل من المواقع التي كانت توجد فيها قوات التحالف في الإقليم.ونقلت المراسلة عن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني قوله إن انتهاء مهمة التحالف في العراق ينقل العلاقات إلى آفاق ثنائية، مؤكدا أن قوات البيشمركة والقوات العراقية جاهزة للتصدي لأي هجمات قد تتعرض لها البلاد.وقال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إن هناك تنسيقا "جيدا للغاية" مع الحكومة العراقية الاتحادية لمواجهة أي نوع من التهديدات أو المخاطر.وأضافت مراسلة الجزيرة أن الجهات الرسمية في الإقليم تبدي مخاوف من عودة تنظيم الدولة، لا سيما في ظل وجود مناطق توصف بأنها فراغات أمنية بين القوات العراقية وقوات البيشمركة، إلى جانب مخاوف من تجدد الهجمات بالطائرات المسيرة.وأشارت إلى أن منظومات الدفاع الجوي التي كانت موجودة في الإقليم كانت تابعة لقوات التحالف، وأن إقليم كردستان يطالب بغداد وجهات أجنبية بدعمه بمنظومات دفاع جوي، في حين تؤكد الجهات الرسمية أن انتهاء المهمة العسكرية لا يعني انتهاء التعاون مع الجانب الأمريكي، لا سيما في مجال الاستشارات، مع احتمال استمرار تدريب القوات في فترات لاحقة.وفي سياق الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد انتهاء المهمة، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن أوضحت للعراق أهمية الحفاظ على سيادته ومنع الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مدعومة من إيران انطلاقا من أراضيه.وقال مسؤول في البنتاغون للصحيفة إن الولايات المتحدة ستحتفظ بقدرات استخباراتية واستطلاعية وغيرها في المنطقة يمكن استخدامها داخل العراق.وأفاد مسؤول دفاعي أمريكي بأن الجيش نقل معدات وأفرادا جوا من أربيل قبل حلول الموعد النهائي اليوم الأربعاء.من جهة أخرى، قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن عددا من عناصر مشاة البحرية الأمريكية سيبقون لحماية البعثات الدبلوماسية الأمريكية.وأضاف المسؤولون أن الجيش الأمريكي سحب بالفعل بطارية صواريخ باتريوت للدفاع الجوي كانت متمركزة في محيط أربيل، ومن المرجح أن تركز الولايات المتحدة ما تبقى لديها من أنظمة دفاع جوي لحماية السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل.الجيش الأمريكي يغادر العراق بالكامل بعد 20 عاما (غيتي)من جهتها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات المتبقية ستعيد تمركزها في الأردن، وهو مقر المهمة الجارية لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.وأشارت المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن هويته- إلى أن تلك المهمة ستستمر في الأردن، ومن هناك تقول وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) إنه يمكنها استهداف المسلحين الذين يشكلون تهديدا للأفراد والمصالح الأمريكية.وستركز القوات الأمريكية في الأردن على مسلحي تنظيم الدولة، وقال المسؤول الأمريكي: "إذا انتشرت الجماعة لتصبح شيئا يتجاوز سيطرة العراق وسوريا، وأرادوا مساعدتنا، فسندخل ونساعدهم".إيران تعلّقوعلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على الانسحاب الأمريكي الشهر الماضي خلال زيارة دبلوماسية لبغداد تضمنت زيارة للموقع الذي قُتل فيه القائد الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية عام 2020.وقال في مؤتمر صحفي -مشيرا إلى الجماعات السياسية والعسكرية الإيرانية عبر الحدود- "إن جبهة المقاومة هي المنتصرة الآن".ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول قوله إن الحرس الثوري الإيراني ركّز موارده في العراق على خلايا أصغر حجما تعمل خارج نطاق شبكات المجموعات المسلحة الكبرى لتجنب الرصد والردع.وقال مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء العراقي إن الحرس الثوري الإيراني طوّر مؤخرا عملياته شبه العسكرية في العراق، وهو ما قد يفرض تحديات على بغداد.وكان من المرجح أن يتزامن انسحاب القوات الأمريكية في 30 سبتمبر/أيلول مع نزع سلاح تلك الجماعات المدعومة من إيران، والتي تجاهلت إلى حد كبير أو تحدت الدعوات لحل نفسها.وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن الجدول الزمني لنزع السلاح تم تمديده إلى يونيو/حزيران 2027.وضمن تقرير مطول عن الانسحاب الأمريكي من العراق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن المتحدث باسم الجيش العراقي أن بعض الفصائل المسلحة سلّمت أسلحتها وأخرى تخطط للقيام بذلك.أما في سياق الانسحاب الأمريكي، فإنه يختتم اتفاقا لإدارة بايدن عُقد عام 2024 لتصفية الوجود العسكري الأمريكي في العراق بحلول هذا العام.وقال مسؤول أمريكي إنه كان هناك نحو 1500 فرد أمريكي وعضو في التحالف المناهض لتنظيم الدولة في العراق، حيث دمجت القوات صفوفها وغادرت قبل الموعد النهائي في 30 سبتمبر/أيلول.وأدى الغزو الأمريكي عام 2003 إلى خسائر بشرية ومادية فادحة ستبقى آثارها لأجيال. ووفقا لأرقام مشروع "تكلفة الحرب" التابع لجامعة براون، قُتل ما يصل إلى 210 آلاف مدني عراقي بين الغزو وعام 2023، إلى جانب 4599 فردا من الخدمة العسكرية الأمريكية.المصدر:الجزيرة + الواشنطن بوست + وول ستريت جورنال